حوارات

نور حسين: شاركت في الأولمبياد وأنا مصابة في ظهري وبكيت بشدة بعد الخسارة أمام بطلة تركيا

حوار: أسماء النواجي

التايكوندو هي واحدة من أهم الفنون القتالية الكورية، فهي فن تقليدي عرف منذ أكثر من “2000” عام، كما تم تطويرها لتصبح كوسيلة للدفاع عن النفس، وهذا بسبب كثرة الحيوانات المؤذية، بالإضافة إلى الحروب الأهلية في كوريا.

تعتمد التايكوندو على الركلات بشكل كبير، ولكنها لا تهمل استخدام اللكمات أيضاً.

كما تحولت بعد ذلك لرياضة أولمبية بعد ما كانت استعراضية فقط.

تزخر هذه الرياضة بالعديد من الأبطال المحترفين، ومن بينهم البطلة المصرية “نور حسين” أحد أبطال أولمبياد طوكيو، والتي أجرينا معها هذا الحوار للتعرف أكثر عن حياتها مع هذه الرياضية.

نور حسين
نور حسين

في البداية نود أن نعرف من هي نور حسين؟

أدعى “نور أحمد حسين” مصرية الجنسية، ولدت في عام “1993”، حاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال التسويقية.

 

كيف بدأت رحلتك مع التايكوندو؟

بدأت رحلتي من خلال أختي “مريم”، فهي كانت تعلب التايكوندو قبلي، وقد شجعتني على خوض غمارها، ودائمًا ما كانت تدفعني لحبها، حتى شُغفت بها ومارستها.

نور حسين
نور حسين

ما هي الصعوبات التي واجهتك خلال مسيرتك مع اللعبة؟

أصعب شئ واجهني هو الوصول إلى الأولمبياد، فقد كان هذا حلمي منذ “2012”.

فالتمثيل الأولمبي هو حلم كل لاعب في مختلف الرياضات حول العالم، ودائمًا ما نواجه صعوبات لتحقيقه.

هل مارستي لعبة أخرى بخلاف التايكوندو، ولماذا فضلتي الأولى على باقي الألعاب؟

نعم مارست ألعاب أخرى كالجمباز وألعاب القوة، ولكن أحببت التايكوندو لأنك تستطيع التحكم في الفوز والخسارة من خلال مجهودك، ومعرفت نقاطك طوال المباراة.

‏أما الجمباز فتبذل أقصى ما لديك، ولكن لا تستطيع التحكم في تقييمك ونقاطك، فهذا يعود لملاحظات الحكام.

وبالنسبة لألعاب القوة فهي المحفز الرياضي للياقة البدنية، كما أنها ساعدتني كثيرا في التايكوندو والجمباز.

كما تعد ألعاب القوة مرحلة التأسيس لتكون بارعا في الألعاب الأخرى، فهي الأم لجميع الرياضات.

نور حسين
نور حسين

ما هي أبرز البطولات التي شاركتي بها وما أبرز الإنجازات التي حققتيها؟

شاركت في بطولات عالمية عسكرية، وقبلها منافسات “bulgrai”، كما تعد الأولمبياد شيء مشرف جدا للوصول إليه.

وقد استمتعت بكل لحظة، والمتعة الأكبر في أن تكون سبب سعادة وطنك والأهل لأنهم يبذلون أقصى جهدهم معك لدعمك، وهذا كان دافعاً لي لتحقيق المزيد من الإنجازات.

ننتقل إلى دورة ألعاب طوكيو، حدثينا عن الأجواء في طوكيو وداخل القرية الأولمبية؟

بعد وصولي لليابان لم أدع أي مجال للخوف، وكان هدفي هو الوصول للذهبية، فكنت أحمل قدر عالياً من الثقة، لأنني بذلت أقصى ما لدي ولم أقصر أبداً في البطولات التي شاركت بها من أجل الوصول لطوكيو.

وقد قررت أن أضع كل طاقتي بالملعب، والمكسب والخسارة بيد الله.

نور حسين ضد بطلة تركيا
نور حسين ضد بطلة تركيا

شاهدنا جميعاً “نور حسين” تؤدي مباراة قوية أمام بطلة تركيا “رقية يلديرم” وحزن على خروجك بعد أدائك القوي نريد أن نتعرف على شعورك قبل وبعد المباراة؟

_كنت أشعر بالفخر والفرح بسبب فوز “هدية و سيف”، وأنهم سبب في إبتسامة الجميع، وكانوا من المشجعين الدائمين لنا حتى بعد الخسارة، ولكن قد شعرت باليأس من نفسي، لأنني لم أرسم الإبتسامة على وجه أهلي ووطني.

وكان السبب الرئيسي في خسارتي أنني أهدرت طاقتي في التدريب، وكنت اتمنى الفوز والوصول لأعلى نقطة، لكن هذا هو القدر، حتى أنني كدت أن أموت من كثرة البكاء، وكنت انتظر ترضية والتي لم أحصل عليها بسبب عدم وصول اللعبة رقية للمباراة النهائية.

وأنا لا أشكك أبدا في شيء، فهذا عدل من الله، وليس كل مانتمناه خيراً لنا حتى لو كان الأفضل في أعيننا.

كيف كان شعورك بعد الاستقبال الجماهيري الكبير لبعثة التايكوندو بمطار القاهرة بعد إنتهاء المشاركة في أولمبياد طوكيو “2020”؟

كان الاستقبال أكثر من رائع، وقد شعرت بالسعادة حقاً، وخاصةً بعد مفاجأة أهلي بحفل صغير في المنزل، فكنت أشعر أنني فزت حقا.

فحب الأهل والجمهور أهم من أي مكسب، وأظن أن هذه نعمة من الله، كما أنني لم أتوقع هذه الحفلة أبدا.

 

ما هي أبرز البطولات التي ستشاركين فيها مستقبلا؟

أنا أطمح للبطولات العالمية القادمة والجوائز الكبرى، كما أن هدفي هو الأولمبياد القادمة، وأعلم بأن مجهودي لن يذهب سدى.

كيف ستستعدين لأولمبياد باريس المقبلة؟

أنا الأن تحت الرعاية الطبية، لأنني أعاني من الانزلاق الغضروفي في ظهري، وكنت أعاني من هذه الإصابة قبل بدأ الأولمبياد.

ولكنني أهملت صحتي للمشاركة في الأولمبياد، وقد بدأت مرحلة العلاج تمهيداً استعداداً للمشاركة في البطولات القادمة.

نور حسين
نور حسين

نصيحة توجهيها للنشئ الرياضي الصغير لكي يصبحوا أبطال عالميين ويرفعوا راية بلادهم في كبرى المحافل؟

يجب أن تسعى دائما لتحقيق حلمك، مهما كانت الظروف حتى لو حاول إحباطك بالكلام السئ.

تستطيع تحقيق أهدافك وأنت من تحدد مصيرك، ويكفي محاولاتك ومجهودك وتضحياتك.

فأنت تعلم جيداً ما تقدمه من مجهود، والجميع لا يرى سوى النتيجة النهائية، ولا يفكر أحد في ماذا قدمت وضحيت، وكيف أنك تشعر بالألم.

فعليك المقاومة باستمرار، وكن فخوراً بنفسك دائماً بغض النظر عن أي شيء.

شاهد أيضاً..حوار المعلقة الرياضية لمياء نبيل

نور حسين الصرخة الصامتة

حوار عمر قرادة صاحب الميدالية الذهبية الأولى للعرب في بارالمبيات طوكيو2020

تمريرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى