منوعات

نور حسين..الصرخة الصامتة

 

في مثل هذا التوقت من الأسبوع الماضي، استقللت القطار متجهاً من بلدتي التي أسكن بها في محافظة الشرقية متجهاً إلى القاهرة حيث المكان الذي اتلقى العلم فيه وهي جامعة الأزهر الشريف.

أخرجت هاتفي من جيبي وبدأت متابعة أخبار اللاعبين المصريين بطوكيو.

تصادف وجود مباراة برياضة التايكوندو تبث لإحدى اللاعبات وهي نور حسين.

هذه المباراة كانت في اليوم الذي يلي أفتتاح الألعاب الأولمبية مباشرة مما جعلني متحمساً لمتابعتها بشدة.

قمت بتشغيل البث المباشر على الجوال، وانتظرت حتى بداية المباراة.

ثواني معدودة وانتقل المخرج بالصورة تجاه حاملة العلم المصري، ومن خلفها بطلتنا نور حسين التي كانت الإبتسامة تعلوا وجهها، والهمة والنشاط عنوانها.

على الجهة المقابلة وُجِهَت عدسات الكاميرات تجاه اللاعبة المنافسة التركية رقية يلديريم، ومن أمامها علم بلادها مرسوم على اللوحة التي تحملها إحدى منظمات البطولة.

لم تمر دقيقتين بعد ذلك حتى استعدت البطلتين ووقفتا وجهاً لوجه على البساط الأحمر؛ الذي يتوسطه دائرة زرقاء تحدوها أخرى صفراء، هي الحدود التي أسنها الإتحاد الدولي للعبة لكل المنافسين.

بعد ها أعطى الحكم الرئيسي الأذن ببدأ المباراة، وهنا أطلقت بطلتنا صرخة قوية بصوت حاد ألهبت حماس المتابعين خلف الشاشات.

نور حسين
نور حسين

البداية

بدأ النزال بين اللاعبتين ونقطة هنا وأخرى هناك، ومع كل ركلة كانت بطلتنا المصرية تطلق صرخة تلو الثانية لزيادة الحماس.

كانت جوارحي تنتفض مع كل صرخة تطلقها لاعبتنا المصرية أقول بداخلي هيا يانور، تستحقين أن تكوني بطلة أولمبية.

أصوات مكتومة بداخلي لم استطع إخراجها من بين شفتاي لوجود أناس كثيرون من حولي.

الجولة الأولى والثانية والثالثة، وبين كل ثنتي منهم كنت أرى الإجهاد على وجهها؛ وأدعو الله أن يوفقها لنيل إحدى الميداليات الأولمبية.

ومع ختام الجولة الأخيرة اشتد النزال بين اللاعبين، نقطة هنا وأخرى هناك وأنا بداخلي أقول “هيا يانور..هيا يانور..تستحقين أن تكوني بطلة أولمبية”.

لكن مع الأسف خسرت بطلتنا المباراة بفارق نقطة وحيدة لصالح رقية.

خرجت نور والحسرة تعلو وجهها، وكان الألم يعتصرني بعد خسارتها هذا اللقاء وأقول في نفسي، هل إنتهت المباراة بهذه النتيجة! خسرت نور! ضاعت الميدالية!.

علامات تعجب كثيرة علت وجهي لكن في النهاية ستظلين يا نور إحدى بطلات الرياضة المصرية عبر التاريخ، وننتظر منك ألقاب كثيرة خلال الأعوام المقبلة.

شاهد أيضاً..إنتهاء أزمة القطبي بسبب التهنئة

تمريرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى