حوارات

في حوارها مع تمريرة “لمياء نبيل” بدأت رحلتي مع التعليق من إذاعة الشباب والرياضة في عام 1984

لمياء نبيل

حوار: أحمد عصمت

تزخر البلاد العربية بالكثير من النماذج المشرفة في جميع المجالات التعليمية والفنية والثقافية بالإضافة إلى الرياضية.

وقد تميز العرب منذ قديم الأزل بملكة اللغة وجزالات الألفاظ والكلمات.

وقد امتد هذا الأمر لوقتنا الحاضر، فيوجد لينا العديد من المعلقين ومؤدين الأصوات الرائعين في مجالات مختلفة مثل “الدوبلاج” والتعليق وغيره.

وفي خضم الأحداث الرياضية وخاصةً مجالات الألعاب المائية يطل علينا صوت شجي يطربنا بكلماته الموزنة، ويمدنا بكل صغيرة وكبيرة للاعبين المشاركين في المنافسة التي يعلق عليها، بل يصل الأمر أحياناً لإن ينطق النتيجة قبل الحكام.

صاحب هذا الصوت هي المعلقة الكبيرة “لمياء نبيل” المحللة بقنوات “بي إن سبورتس” القطرية والتي نتعرف عليها بشكل أكثر خلال الحوار التالي.

لمياء نبيل
لمياء نبيل

كيف بدأت رحلتك مع مجال التعليق؟ 

ابتدت رحلتي مع التعليق في إذاعة الشباب والرياضة، بعد تخرجي من كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1984.

شاركت في البطولة الإفريقية للسباحة بكينيا وتحصلت على أفضل لاعبة فيها.

وكان الاستاذ فهمي عمر موجود لتغطية البطولة من قبل الإذاعة انذاك، وعندما علم أنني طالبة في كلية الإعلام طلب منها أن تتواصل معه عقب نهاية دراستها الجامعية لدخول الاختبارات تمهيداً لانضمامها لفريق المعلقين بمسبيرو.

بعد ذلك طلب مني الاستاذ حسام فرحات الانضام لقناة النيل للرياضة في بداية نشأتها.

لكنني رفضت بشدة في البداية لأنني لا أحب الظهور على الشاشات بخلاف الراديو الذي وجدت نفسي فيه.

بعد مشاورات بيني وبين الاستاذ حسام استقريت على الانضمام لفريق التعليق بالقناة.

وبالفعل تقدم للاختبارات وحصلت على المركز الأول فيها، ثم عينت بعد ذلك في مجال الألعاب المائية كمعلقة.

والآن أنا معلقة بمجموعة قنوات بي إن سبورت.

لمياء نبيل
لمياء نبيل

ما هي أول بطولة توليتي التعليق عليها بشكل كلي بعد انضمامك للقناة؟

أول بطولة توليت التعليق عليها بشكل كامل هي بطولة إفريقيا للسباحة بعد انضمامي للقناة مباشرة.

فأخذت كلمة الافتتاح والختام، ثم بعد ذلك علقت على بعض المنافسات الخاصة بالسباحة والتي كانت تعرض على قناة الثانية المصرية.

يتسأل المتابعين عن سر قيامك بذكر النتيجة التي سيحصل عليها اللاعبين قبل إعلانها من قبل الحكام، هل تسمعيها من المذيع الداخلي أولاً أم ماذا؟ 

قبل انطلاق أي بطولة أتولى التعليق عليها، أبحث عن جميع الأرقام الشخصية والقياسية للاعبين، فأتنبئ بالنتيجة أو المركز التي سيحصل عليها المنافس.

أما عن سماع النتيجة من المذيع الداخلي أولاً، فهذا غير صحيح فأنا اتابع مثل الجمهور أمام الشاشة والصوت الذي يخرج للمشاهد هو الذي يصلني.

وهذه نظراً لمتابعتي المستمرة ومذاكرتي الجيدة للاعبين بعد التوفيق من الله عز وجل، وكنت ابحث عن المعلومة حتى لو كانت عند طفل صغير.

كيف تقيمين المشاركة العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص في مجال السباحة بأولمبياد طوكيو2020؟ 

الذي فاجئني هو اللاعب التونسي أحمد الحفناوي الذي تحصل على ذهبية 400 متر.

والمفاجأة أن الحفناوي هذا ليس تخصصه، فهو يبدع في سباق 800 متر حرة، لكن فرحته بالذهبية أفقدته تركيزه في المنافسة التالية مما جعله يخرج دون أن يحرز أي ميدالية.

أحمد الحفناوي
أحمد الحفناوي

أما عن اللاعبين المصريين؛ فقدت أثرت عليهم فترة الإغلاق التي ضربت العالم قبل عام من الأن بسبب فيروس كورونا المستجد، مما جعل أفقد كثير منهم مستواه مثل أحمد أكرم الذي كان يعول عليه الجميع في التأهل للأولمبياد وحصد إحد ميدالياتها، لكن للأسف كان ل”كوفيد19″ تأثير سلبي عليه، لكن مع التمرين فسوف نجده يعتلي منصات التتويج مستقبلاً.

اللاعب الأخر الذي لفت انتباهي هو “يوسف رمضان” خلال المنافسات واتوقع له مستقبل باهر إذا استمر على نفس المنوال.

أما عن فريدة عثمان فمن وجهة نظري الشخصية أنها لن تتحصل على أي ميدالية أولمبية في أي سباق آخر بخلاف 50متر فراشة؛ والذي لم يدخل الأولمبياد للأسف.

فريدة عثمان
فريدة عثمان

وأتوقع لها أن تحرز إحدى ميداليات بطولة العالم القادمة للسباحة في اليابان، في هذه المنافسة.

أما باقي السباحين فلم يحققوا ما كان مرجوا منهم من قبل الجمهور.

ما هي الإمكانيات التي يجب توفيرها للسباحة في الدول العربية بشكل عام حتى نضل لمستوى السباحين العالميين؟ 

أولاً يجب عليهم الاحتكاك بشكل كبير بالمنافسيين العالميين حتى يحصلوا على خبرات أكثر.

كما يجب أن تكون الأماكن التي يدرسوا ويتدربوا فيها قريبة من بعضها البعض مثل الدول العالمية كأمريكا التي توفر للطلبة في الجامعات والمدارس أماكن خاصة لأداء التمارين الخاصة بهم في جميع الألعاب.

يوسف رمضان
يوسف رمضان

هل تتوقعين أن تحرز البعثة المصرية بباريس ميداليات في مجال السباحة؟

في نظري الشخصي يمكن أن يحرزوا أكثر من ميدالية، فنحن لدينا لاعبين شباب أمثال يوسف رمضان وأحمد أكرم بالإضافة إلى لاعب ناشئ يدعى ميشوا أحرز إحدى ميداليات بطولة العالم للشباب الماضية.

هل نرى سباح عربي يحقق انجازات مثل الأمريكي مايكل فيلبس، ومن تطلقين عليه لقب “فيلبس العرب” حالياً؟ 

مايكل فيلبس هذا ظاهرة، من الصعب أن يصل لمستواه أي لاعب عالمي ليس عربي فقط.

أما الذي أطلق عليه لقب فيلبس العرب هو أحمد الحفناوي.

وقد أحزنني مشاركة السباح التونسي أسامة الملولي في منافسات السباحة الأخيرة في طوكيو.

وكان يجب عليه عدم المشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو ليس طوكيو فقط، ويكتفي بانجازاته في طوكيو ولندن.

أسامة الملولي
أسامة الملولي

هناك كثير من الجماهير المصرية تطالب بالتقدم لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036، ما هو رأيك في هذا الأمر؟ 

نستطيع أن نستضيف كبرى البطولات العالمية وخاصة الأولمبياد على الأراضي المصرية.

فنحن الآن نمتلك بنية تحتية قوية تؤهلنا لذلك.

كما يتم العمل الآن على انشاء قرية أولمبية ومجمع رياضي كامل بالعاصمة الإدارية الجديدة، فنحن نستطيع استضافة الإولمبياد وتنظيمها بشكل أكثر من رائع.

 

في الختام ما هي النصيحة توجهها لمياء نبيل للرياضيين العرب شكل عام والسباحين بوجه خاص؟

أطالب منهم أن يركزوا على هدفهم الأساسي وأن يكون لديهم إرادة وعزيمة ويعملون على تحسين مستواهم.

وانصحهم بالعمل والاجتهاد بشكل مستمر حتى يصلوا لمصافي الدول العالمية.

شاهد أيضاً..حوار الكابتن أمجد عبدالحليم مدرب المنتخب الأمريكي للسلاح سيدات

إقرأ أيضاً..حوار بطل السامبو المصري أيمن جلال

تابع أيضاً..حوار بطل الكاراتية الأردني عبدالرحمن المصاطفة صاحب برونزية طوكيو2020

تمريرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى